أصبح أيوب بوعدي رسمياً لاعباً في صفوف مانشستر سيتي. فقد أكد النادي الإنجليزي العريق، يوم الأربعاء، تعاقده مع لاعب الوسط المغربي البالغ من العمر 18 عاماً، ليضع بذلك حدًا لأسابيع من التكهنات حول مستقبله.
وقد وقع بوعدي عقداً مع "السيتي" يمتد حتى صيف عام 2031. وتشير التقارير إلى أن صفقة الانتقال بلغت قيمتها الإجمالية ما يصل إلى 100 مليون يورو، تتضمن 95 مليون يورو كرسوم ثابتة، بالإضافة إلى 5 ملايين يورو كحوافز ومكافآت مرتبطة بالأداء.
أغلى صفقة بيع في تاريخ ليل
تُعد هذه الخطوة مكاسب مالية ضخمة لنادي ليل؛ حيث أصبح بوعدي أغلى لاعب يغادر صفوف النادي الفرنسي عبر تاريخه.
وعلاوة على ذلك، ووفقاً لصحيفة "ليكيب"، فإن هذه الصفقة تمثل أكبر عملية انتقال على الإطلاق من نادٍ في الدوري الفرنسي إلى نادٍ أجنبي. وهي تؤكد ليس فقط التطور الاستثنائي لبوعدي، بل وأيضاً القيمة الكبيرة التي باتت الأندية الأوروبية الكبرى تمنحها للاعبين الشباب.
وبهذا الانتقال، يصبح بوعدي أغلى لاعب مراهق ينضم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في التاريخ، محطماً الرقم القياسي السابق المسجل باسم ليني يورو، الذي انتقل من ليل إلى مانشستر يونايتد في عام 2024 مقابل 58.9 مليون جنيه إسترليني.
التألق والبروز مع ليل
يغادر بوعدي نادي ليل بعد أن فرض نفسه عن جدارة كعنصر أساسي في الفريق رغم صغر سنه.
فقد سجل لاعب الوسط ظهوره الأول مع الفريق الفرنسي في عام 2023 عندما كان في السادسة عشرة فقط من عمره. وفي الموسم الماضي، شارك في 30 مباراة بالدوري الفرنسي، ليبرز كواحد من أبرز المواهب الشابة في المسابقة.
ولم تمر مستوياته دون ملاحظة خارج فرنسا؛ فبعد أن مثل بوعدي الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، اختار في نهاية المطاف تمثيل المنتخب المغربي.
وقد تبين أن هذا القرار كان خطوة فارقة ومهمة في مسيرته الدولية.
كأس عالم استثنائية رفقة أسود الأطلس
سجل بوعدي ظهوره الأول مع المنتخب المغربي الأول في شهر مايو، ليتحول سريعا إلى عنصر أساسي ومؤثر خلال منافسات بطولة كأس العالم 2026.
وقد شارك أساسياً في خمس مباريات من أصل ست خاضها المنتخب المغربي في البطولة. ونجح "أسود الأطلس" في بلوغ الدور ربع النهائي، مما وضعت بوعدي بوضوح تحت radar كبار الأندية الأوروبية.
وأكدت عروضه في المونديال الانطباع السائد عنه في ليل منذ فترة طويلة: فهو يتمتع بهدوء استثنائي على الكرة، ورؤية تكتيكية عالية، وقدرة فريدة على تحمل المسؤولية في خط الوسط رغم صغر سنه.
خليفة رودري المحتمل؟
ينتظره تحدٍ كبير وفوري في صفوف مانشستر سيتي.
إذ يعمل النادي على إعادة هيكلة خط الوسط، ويُنظر إلى بوعدي كلاعب قادر على تولي دور بارز في مركز لاعبي الوسط المدافعين على المدى الطويل. ويصف مانشستر سيتي لاعبه الجديد بأنه لاعب وسط يجيد بناء اللعب، مع إبراز قدراته المميزة في الأدوار الدفاعية.
وسيرتدي بوعدي القميص رقم 32 مع ناديه الجديد.
وتعطي هذه النقلة للمغربي الشاب دفعة قوية نحو مصاف القمة المطلقة في كرة القدم الأوروبية.
من ليل إلى مانشستر سيتي، وفي سن الثامنة عشرة فقط، يبدأ أيوب بوعدي الفصل الأهم والأكبر في مسيرته الكروية حتى الآن.

