سجل أيوب بوعدي، مساء الجمعة، أولى دقائقه الرسمية بقميص نادي مانشستر سيتي. وشارك لاعب الوسط المغربي البالغ من العمر 18 عاماً كبديل في الدقيقة 82 خلال الفوز العريض على كريستال بالاس بنتيجة 4-1، ليترك انطباعات أولية واعدة للغاية خلال ظهوره القصير.

وجاء اللحظة التي ينتظرها أيوب بوعدي طوال الأيام الماضية على ملعب "سيلهرست بارك". فبعد يومين فقط من إعلان مانشستر سيتي رسمياً عن التعاقد معه قادماً من نادي ليل، سجل الدولي المغربي ظهوره الأول في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومع تقدم فريقه بنتيجة مريحة (3-1)، قرر المدرب إنزو ماريسكا منح الفرصة لخط وسطه الجديد في الدقائق الأخيرة؛ حيث دخل بوعدي أرضية الملعب في الدقيقة 82 ليحل مكاناً لإليوت أندرسون.

ويُعد هذا الظهور الأول للرجل المغربي الشاب بقميص مانشستر سيتي في ظروف مثالية، حيث كان الفريق مستحوذأً على مجريات اللعب تماماً ليحقق في النهاية فوزاً مستحقاً برباعية.

مشاركة إيجابية في اللعب

لم يحظَ بوعدي بالوقت الكافي خلال مشاركته القصيرة لترك بصمة عميقة في اللقاء، إلا أنه ترك انطباعاً يتسم بالهدوء والثقة بالنفس.

وحرص لاعب الوسط الشاب على طلب الكرة والبحث عن التمريرات السريعة للمساهمة في بناء اللعب من الخلف، كما حصل في الدقائق الأخيرة على مساحة لإظهار قدراته الهجومية.

وفي الدقيقة 93، أرسل بوعدي تمريرة متقنة في العمق نحو أنتوان سيمينو على الجانب الأيسر، قبل أن يتم اعتراض عرضية اللاعب الغاني. وكانت تلك اللقطة من أبرز اللحظات الأخيرة التي شارك فيها بوعدي قبل صافرة النهاية.

وعلى الرغم من أن ظهوره الأول لم يستغرق سوى دقائق معدودة، إلا أن قدرته على التكيف السريع مع نسق اللقاء كانت لافتة للنظر، حيث لم يبدُ اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً متأثراً برهبة خوضه الدقائق الأولى في البريميرليج.

فوز مقنع لمانشستر سيتي

وعاش مانشستر سيتي بدوره أُمسية رائعة في العاصمة لندن؛ إذ واصل ريان شرقي تألقه مسجلاً هدفين، في حين أضاف إيرلينغ هالاند ثنائية أخرى.

وعلى الرغم من نجاح كريستال بالاس في تقليص النتيجة إلى 2-1 مطلع الشوط الثاني، إلا أن السيتي استعاد السريعة زمام الأمور بتسجيل شرقي للهدف الثالث، قبل أن يختتم هالاند رباعية الفريق في الدقيقة 84.

وبهذا الفوز، وجمع ست نقاط من أول مباراتين، يبدأ فريق المدرب ماريسكا موسمه الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز بأفضل طريقة ممكنة.

خطوة أولى في مسيرة واعدة

بالنسبة لبوعدي، يمثل هذا الظهور بداية فصل جديد في مسيرته. وكان لاعب الوسط المغربي قد انتقل هذا الأسبوع من ليل إلى مانشستر سيتي في صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو، موقعاً على عقد يمتد حتى عام 2031.

وتحيط باللاعب الشاب توقعات عالية للغاية؛ فهو لمس استهلال مسيرته مع الفريق الأول لنادي ليل عندما كان يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، قبل أن يتحول إلى عنصر أساسي في خط الوسط. كما ترك بصمة مميزة مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما دفع إدارة مانشستر سيتي لإنفاق مبلغ كبير للحصول على خدماته.

ولم يتأخر المدرب ماريسكا في ضم بوعدي لقائمة الفريق فور إتمام انتقافه، مؤكداً في تصريحات سابقة أن اللاعب الشاب جاهز للعب، مع ضرورة التحلي بالصبر نظراً لصغر سنه ولكونه يخوض تجربته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد أصبحت الدقائق الأولى حقيقة واقعة. خطا أيوب بوعدي خطوته الأولى مع مانشستر سيتي، وستكشف الأسابيع القادمة عن مدى سرعة تحول النجم المغربي البالغ من العمر 18 عاماً إلى عنصر أساسي في خط وسط العملاق الإنجليزي.