سجل المهاجم المغربي ياسير زبيري أهدافه الأولى في الدوري الإسباني لكرة القدم بطريقة مذهلة مساء الجمعة، حيث أحرز ثلاثية لفريقه ريسنغ سانتاندر في مرمى إلتشي، محتاجاً لـ 21 دقيقة فقط لإكمال «الهاتريك».

وحقق ياسير زبيري انطلاقة قوية ولافتة في المسابقة الإسبانية. المهاجم البالغ من العمر 23 عاماً هز الشباك في ثلاث مناسبات مختلفة خلال اللقاء الذي جمع بين ريسنغ سانتاندر وإلتشي، حيث جاءت أهدافه بين الدقيقتين 15 و36، مما أكد مساهمته الفعالة في البداية القوية لفريقه.

وافتتح اللاعب المغربي التسجيل في الدقيقة 15 إثر خطأ من حارس مرمى إلتشي، ماتياس ديتورو، في السيطرة على كرة طويلة. استغل زبيري الموقف بيقظة، وخطف الكرة قبل أن يسكنها بهدوء في الشباك الخالية، مسجلاً بذلك هدفه الرسمي الأول في الليغا.

وبعد ست دقائق فقط، ضاعف زبيري النتيجة بعدما تلقى تمريرة بينية متقنة من زميله فيسينتي اخترق بها دفاعات الخصم. استغل المهاجم سرعته الفائقة في الهروب من المراقبة الدفاعية ليهز شباك ديتورو بتسديدة أرضية محكمة لم تترك للحارس أي حظ.

ولم ينتظر المهاجم طويلاً لإحراز هدفه الثالث، إذ جاء في الدقيقة 36 مستفيداً مرة أخرى من فقدان لاعبي إلتشي للكرة. مرر فيسينتي الكرة نحو زبيري الذي تابعها بحركة أكروباتية رائعة ليوقّع على هدفه الثالث، ورغم نجاح ديتورو في لمس الكرة بيده، إلا أنه عجز عن منعها من تجاوز خط المرمى.

وبهذه الثلاثية التي سجلها في غضون 21 دقيقة، وقّع زبيري على انطلاقة استثنائية في المستوى العالي للكرة الإسبانية، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً للغاية للدولي المغربي بعد انتقاله حديثاً إلى صفوف ريسنغ سانتاندر.

وكان زبيري قد انضم رسمياً إلى صفوف ريسنغ سانتاندر قادماً من ستاد رين أواخر شهر يوليو الماضي على سبيل الإعارة، بهدف الحصول على دقائق لعب كافية لتطوير مستواه في الملاعب الإسبانية، ليؤكد جدارته باللعب على مستوى عالٍ بعد فترة ناجحة قضاها في فرنسا.

ويبدو أن اللاعب الشاب قد استغل هذه الفرصة بكلتا يديه حتى الآن؛ فقط أظهر مهاراته العالية في السرعة، وأسلوب لعبه المباشر، وقدرته الفائقة على استغلال الفرص أمام إلتشي. خصوصاً هدفه الثاني الذي تجلت فيه خطورته الكبيرة حين تتوفر له المساحات خلف المدافعين.

بدوره، يحقق هذا التألق توقيتاً مثالياً لنادي ريسنغ سانتاندر، الذي يطمح إلى ضمان مركز مستقر في جدول ترتيب الدوري الإسباني هذا الموسم، معوّلاً بشكل كبير على نجومه في خط الهجوم. وبهذا «الهاتريك»، أثبت زبيري بلا شك قدرته على حسم مباريات فريقه.

وعلى صعيد كرة القدم المغربية، تحظى هذه التطورات باهتمام بالغ، إذ يزخر «أسود الأطلس» بالعديد من المهاجمين المتألقين في كبرى الأندية الأوروبية، ويمثل تألق زبيري في إسبانيا خطوة جديدة لتعزيز مكانته وقضائه موسماً قوياً.

الأهداف الثلاثة الأولى لزبيري في الليغا أصبحت حقيقة واقعة.. ولم يحتاج المهاجم سوى لـ 21 دقيقة لإنجاز ذلك.