لعب المهاجم المغربي الشاب ياسين جسيم دور البطولة المطلقة مع نادي ستراسبورغ، بعدما سجل هدفا في كل شق من الشوط الثاني ليمنح فريقه فوزاً ثميناً بنتيجة 2-1 على ضيفه آر سي لانس، ويحصد نقاطه الثلاث الأولى في الموسم الجديد من الدوري الفرنسي.

وبدت الأمور وكأن لانس في طريقه لإنهاء الشوط الأول متقدماً، إثر رجوع الضيوف في النتيجة بهدف سجله فلوران توفان من ركلة جزاء في الدقيقة 38، مما وضع ستراسبورغ أمام مهمة صعبة للبحث عن رد فعل بعد الاستراحة.

وجاء الرد سريعاً للغاية؛ ففي الدقيقة 48، تمكن جسيم من تعديل الكفة، مانحاً فريق العاصمة الإلساسية بارقة أمل جديدة للعودة في أجواء اللقاء.

وبينما كانت المباراة تسير نحو التعادل، عاد جسيم ليضرب بقوة في الدقائق الأخيرة، وتحديداً قبل خمس دقائق من نهاية الوقت الأصلي، مسجلاً هدف الـتألق الثاني وموقعاً على هدف الفوز 2-1.

وبهذا، أثبت هدفه الثاني في اللقاء أنه الهدف الحاسم الذي ضمن لستراسبورغ المحافظة على تقدمه حتى التصفير الأخير وتحقيق انتصاره الأول في مشوار البطولة.

الفوز الأول تحت قيادة هوغو أوليفيرا

يحمل هذا الانتصار طابعاً خاصاً لستراسبورغ، لكونه الفوز الأول للفريق تحت إشراف المدرب الرئيسي هوغو أوليفيرا.

وكان النادي الفرنسي قد استهل موسمه بخسارة قاسية برباعية نظيفة أمام أولمبيك مارسيليا، بينما دخل لانس اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد بداية ممتازة حقق خلالها فوزاً عريضاً على أوكسير بنتيجة 5-2.

هذا يجعل نجاح ستراسبورغ في قلب تأخره أمام لانس أمراً بالغ الأهمية، ليرفع الفريق رصيده إلى ثلاث نقاط بعد مباراتين.

جسيم يواصل التطور بخطى ثابتة

تُعد هذه المواجهة خطوة إضافية ومهمة في مسار تطور اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً. وُلد جسيم في سالون دو بروفانس وتدرج في عدة فئات سنية بمدارس التكوين في منطقة بوش دو رون قبل أن يحقق انطلاقته الاحترافية مع نادي يو إس إอล دونكيرك.

وانضم المهاجم إلى دونكيرك في عام 2024، حيث لفت الأنظار بسرعة في الدوري الفرنسي الدرجة الثانية، وتوج تألقه بحصده عدة جوائز فردية شهرية كأفضل لاعب.

هذا التألق لم يمر مرور الكرام، بل مهد الطريق أمامه لخطوة انتقل بعدها إلى صفوف ستراسبورغ.

محطة جديدة في مسيرة جسيم مع ستراسبورغ

انتقل جسيم إلى ستراسبورغ في يناير 2026، ليحصل في صفوف النادي الإلساسي على فرصة مواصلة التطور والتألق في قمة كرة القدم الفرنسية.

وغالباً ما يشغل المهاجم المركز على الجناح الأيمن، مفضلاً الدخول إلى العمق لاستغلال قدمه اليسرى في صناعة الخطورة وتهديد مرمى المنافسين.

وقد أثبت أمام لانس مجدداً قدرته على صناعة الفارق في الأوقات الحاسمة، حيث منحت ثنائيته ستراسبورغ نقاط المباراة، إلى جانب دفع معنوي هائل له في مستهل مشواره الجديد.

من المنتخبات السنية المغربية إلى طموح المنتخب الأول

تحظى مسيرة جسيم بمتابعة دقيقة واهتمام بالغ من المغرب، إذ سبق للمهاجم أن مثل "أسود الأطلس" في فئة أقل من 20 عاماً، وكان ضمن التشكيلة التي توجت بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً في عام 2025.

ومنذ ذلك الحين، بات يخطو خطوات أجرأ وأكثر ثباتاً نحو الانضمام للمنتخب الوطني الأول.

ولا شك أن مستوياته الحالية مع ستراسبورغ ستلعب دوراً محورياً في مسيرته؛ فبتسجيله هدفين في مبارة واحدة، أثبت جسيم بما لا يدع مجالاً للشك جاهزيته لتحمل مسؤوليات أكبر على أعلى المستويات.