بدأ أيوب بوعدي مغامرته الجديدة مع مانشستر سيتي. وتلقى لاعب الوسط المغربي البالغ من العمر 18 عاماً رسالة واضحة ومباشرة من المدرب إنزو ماريسكا منذ لحظة تقديمه الأولى: فهو ليس مضطراً لإثبات أي شيء لأحد.

ماريسكا يزيل الضغوط

قام ماريسكا بتقديم بوعدي شخصياً إلى زملائه الجدد في الفريق. وأوضح المدرب الإيطالي حينها وبشكل قاطع أن مانشستر سيتي يثق تماماً في إمكانيات لاعب الوسط الشاب.

وقال ماريسكا: "أنت تبلغ من العمر 18 عاماً فقط. وأهم ما نريد نقله لك هو أنه ليس لديك ما تبرهنه لأحد هنا. نحن نعلم مدى جودتك".

ثم شدد المدرب على أن بوعدي يجب أن يحصل قبل كل شيء على الوقت الكافي للتكيف مع بيئته الجديدة.

"علينا مساعدتك في كل خطوة. استمر في كونك نفسك، فهذا هو الأهم".

وبهذه الطريقة، يحاول ماريسكا توجيه التوقعات المحيطة باللاعب المغربي الشاب في الاتجاه الصحيح منذ البداية.

'اعمل، تعلم، واستمتع'

بالإضافة إلى ذلك، منح ماريسكا بوعدي توجيهاً واضحاً لفترته الأولى في مانشستر. فوفقاً لمدربه، يجب على لاعب الوسط أن يعمل بجد، ويواصل التعلم، ويستمتع بالبيئة الجديدة.

تتطابق هذه الرسالة مع الطريقة التي يقدم بها مانشستر سيتي انضمام بوعدي. وتؤكد النادي أن اللاعب، وعلى الرغم من صغر سنه، قد قطع مسيرة مثيرة للإعجاب بالفعل، إلا أن تطوره لا يزال في أوج نشاطه.

وأضاف ماريسكا خلال تقديم بوعدي: "هذه هي الرحلة التي كنا نحلم بها جميعا عندما كنا أطفالاً".

من ليل إلى مانشستر

قطع بوعدي خطوة الانتقال في عام 2023، بعد فترة قصيرة من احتفاله بعيد ميلاده السادس عشر، حيث سجل ظهوره الأول مع نادي ليل. وبذلك أصبح أصغر لاعب شارك على الإطلاق بقميص الفريق الفرنسي.

وفي وقت لاحق، حطم أيضاً رقم إيدين هازارد القياسي من خلال خوض مباراته رقم 50 في الدوري الفرنسي (ليغ 1) وهو في سن الثامنة عشرة.

وتعاقد مانشستر سيتي مع الدولي المغربي هذا الصيف بعقد يمتد لخمسة مواسم. ويرى النادي فيه لاعب وسط يتمتع بإمكانيات هائلة، مع التركيز بشكل خاص على ذكائه الكروي وتطوره المبكر.

## أهمية خاصة للمنتخب المغربي

كان بوعدي قد حسم في وقت سابق من هذا العام قراره بتمثيل المنتخب الوطني المغربي، وسرعان ما أصبح ركيزة أساسية في تشكيلة الأسود.

وخلال بطولة كأس العالم 2026، شارك مع أسود الأطلس وترك انطباعاً قوياً على المسرح الدولي. كما أشار مانشستر سيتي عند تقديمه إلى أداءه المميز خلال البطولة.

وفي ناديه الجديد أيضاً، ينصب التركيز في الوقت الحالي على عملية التطوير. وكان ماريسكا قد صرح في وقت سابق بأنه لا توجد أي عجلة مع لاعب الوسط الشاب البالغ من العمر 18 عاماً. وقال المدرب: "لا توجد عجلة بشأنه". ووفقاً لماريسكا، يجب أن يُمنح بوعدي الوقت الكافي للتكيف مع بلد جديد وبطولة جديدة.

فصل جديد

بهذا، يبدأ بوعدي خطوة تالية هامة في مسيرته الكروية. وفي صفوف مانشستر سيتي، يحصل على فرصة مواصلة التطور تحت قيادة ماريسكا، بينما يحاول النادي بوضوح تجنب أن تؤدي التوقعات العالية المحيطة بصفقة انتقاله إلى خلق ضغوط إضافية.

في الوقت الحالي، الرسالة القادمة من مانشستر واضحة وصريحة: بوعدي ليس مجبراً على إثبات نفسه فوراً. وما عليه إلا العمل، والتعلم، والحفاظ على هويته وشخصيته.